الأونروا تحذر من تصاعد العنف الإسرائيلي بالضفة الغربية لمستويات غير مسبوقة
"الميكانيزم" بلا أنياب… وإسرائيل تمضي بحرب استنزاف مريحة!
بعد "سبات" مرّت فيه لجنة "الميكانيزم"، خرج تأكيد السفارة الأميركية في بيروت "أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بالأهداف نفسها والمشاركين والقيادة"، وتمّ تحديد الموعد للاجتماع المقبل في الناقورة في 25 شباط 2026، كما أكّدت السفارة أن "هذه اللقاءات ستستمر كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة".
بالمقابل، ينشط لبنان على الخطوط الدبلوماسية كافة، مع الدول المعنية، لاسيما دول الخماسية، لوقف الخروقات الإسرائيلية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط المحتلّة في الجنوب اللبناني، بينما تواظب إسرائيل على شنّ الضربة تلو الأخرى، تارة مسبوقة بإنذارات، وطورًا بشكل مفاجئ، عدا عن الاغتيالات والاستهدافات اليومية التي تطال المنتمين لحزب الله.
في هذا الإطار، يقول العميد الركن المتقاعد خليل الجميّل القائد السابق لقطاع جنوب الليطاني لموقع "الكلمة أونلاين" أن لجنة الميكانيزم أصبحت غير فعّالة لأن إسرائيل تريدها غير فعّالة، لاسيما أن الهدف منها يختلف بين وجهتي النظر اللبنانية والإسرائيلية، إذ تسعى إسرائيل لجعلها منطلَقًا لتفاوض على صعيد أوسع، فيما يكتفي لبنان بكونها وسيلة لاسترداد حقوقه، من عودة أهالي الجنوب لقراهم إلى ضبط الأمن على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
في الوقت نفسه، يضيف الجميّل، بينما لا تقيم إسرائيل أي اعتبار فعلي، لا للميكانزيم ولا حتى لقوات "اليونيفيل"، نرى من الجانب اللبناني وتحديدًا من قبل حزب الله تصعيدًا كلاميًا، وحديثًا عن عودة التسلّح وترميم البنية العسكرية للحزب، ممّا يقدّم "ذريعة" للإسرائيلي الذي يحظى بالدعم الدولي أصلًا، أو بالحدّ الأدنى، يُحصّل "غضّ نظر" على أفعاله.
بالنسبة للاجتماع المقرّر في أواخر شباط، يرى الجميّل أن الهدف الأساسي منه محاولة إعادة ضبط الأمور لا أكثر، فالإسرائيلي الذي كان حذرًا من حزب الله، لم يعد اليوم يهابه كما في السابق بعد المعارك الأخيرة التي خاضاها وخرج منها بأوراق رابحة، كما أنه ايضًا لا يريده ان يعيد ترميم قوته، ويناسبه أن يُبقي على حرب استنزاف طويلة الأمد، كونها اقل كلفة.
أما العامل الذي يُمكن أن يغيّر هذه المعادلة، فقد يكون بحسب الجميّل، الضغوط الأميركيّة على إيران، والتي قد ينتُج عنها أحد الأمرين، إما سقوط للنظام الحالي في إيران، وبهذه الحالة سيضطر حزب الله إلى مواكبة المتغيرات الاقليميّة، أو تكثيف الضغط لتطويع النظام وتوجيهه نحو مسار معيّن عبر المفاوضات، ممّا سيؤدّي أيضًا إلى اقتناع حزب الله بضرورة التحوّل إلى حزب سياسي لبناني بعيدًا عن منطق السلاح والحروب.
تقلا صليبا-الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|